محمد حياة الأنصاري

29

المنتخب من الصحاح الستة

( حدثنا ) قتيبة بن سعيد ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع قال : كان علي عليه السلام قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر وكان رمدا فقال : أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج علي عليه السلام فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأعطين الراية أو ليأخذن بالراية غدا رجل يحبه الله ورسوله ، أو قال : يحب الله ورسوله يفتح الله عليه " فإذا نحن بعلي وما نرجوه فقالوا : هذا علي فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية ففتح الله عليه . ( متفق عليه ) " صحيح مسلم " ( 2 / 279 ) باب من فضائل علي من كتاب الفضائل .

--> * وفي رواية ابن عباس قال : لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه أربع خصال ليست لأحد ، هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي كان لواءه معه في كل زحف ، والذي صبر معه يوم المهراس ، وهو الذي غسله وأدخله قبره ، أخرجه الحاكم ( 3 / 111 ) وفي الباب عن الإمام الحسن بن علي عليه السلام رواه ابن سعد ( 3 / 38 ) وأحمد ( / ) وأبو يعلى الموصلي ( 6 / 169 ) وعنه الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 9 / 146 ) بأسانيدهم عن عمرو بن حبشي وهبيرة بن يريم قالا : خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي عليه السلام فقال : لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم ولا أدركه الآخرون إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له ، وفي رواية عنه : فما يرد حتى يفتح الله عليه فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله " والحديث صحيح ، وفي الباب عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : ولقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون في واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : تزوج فاطمة الزهراء وولدت له ، وغلق الأبواب غير بابه ودفع الراية إليه يوم خيبر " أخرجه أحمد ( 2 / 26 ) وأبو يعلى الموصلي ( 5 / 238 ) واللفظ لأبي يعلى وعنه الهيثمي ( 10 / 120 ) . وفي رواية أبي سعيد الخدري يقول : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية فهزها ثم قال : " من يأخذها بحقها ؟ " فجاء الزبير فقال : أنا فقال : " امط " ثم قام رجل آخر فقال : أنا فقال : " امط " ثم قام آخر فقال : أنا فقال : " امط " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي أكرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر هاك يا علي : فقبضها ، ثم انطلق حتى فتح الله فدك وخيبر وجاء بعجوتها وقديدها " رواه أحمد ( 3 / 16 ) والحاكم ( 3 / 151 ) وأبو يعلى ( 2 / 517 وابن كثير في " تاريخه " ( 4 / 185 ) وقال : إسناده لا بأس به ، والهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 6 / 151 ) .